تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أما ( الصورة الثالثة ) فهي ما لو باع اثنان دارهما المشتركة وظهر فيها عيب وأراد المشتري ان يفسخ حصة أحدهما فلا ينبغي الإشكال في جوازه إذ لا ضرر على أحدهما بل العقد في الحقيقة عبارة عن عقدين فلا مانع من فسخ أحدهما دون الآخر وهو واضح . أما ( الصورة الرابعة ) وهي إذا اشترى اثنان دار واحد وظهر فيها عيب وأراد أحدهما الفسخ وهنا لا إشكال في لزوم تبعض الصفقة الواحدة على البائع الواحد ولزوم الضرر عليه في تبعض داره ودخول الشريك عليه فيها فالمنع فيها لعله أظهر من سائر الصور . وقد تزيد الصور على ما ذكرنا بتركيب بعضها مع بعض وحكم الجميع يظهر مما ذكرناه . وأحسب انك عرفت مواضع الخدشة في هذه المادة فإن التفصيل بين ما قبل القبض وما بعده لا وجه له والحكم في الجميع سواء ، ثم التفصيل ثانياً بين ما هو من قبيل القلنسوتين أو الخفين أيضاً لا وجه له فان نفص التفريق وتبعيض الصفقة عيب وضرر في الغالب فهو من العيوب الحادثة المانعة من الرد ويصدق معه عدم قيام العين لأن المراد بالعين المبيع وهو المجموع لا أبعاضه فليتدبر . وعلى هذه القاعدة والملاك تتمشى - : ( مادة : 352 ) إذا اشترى شخص مقداراً معيناً من المكيلات والموزونات - بل والعدديات - وبعد قبضه وجد بعضه معيباً كان مخيراً ان شاء قبله جميعاً وان شاء رده جميعاً .