تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وعلى كل حال فلا دخل لهذا بقضية بقاء المبيع على ملك البائع الذي له الخيار بعد صدور العقد الصحيح منه الذي هو حسب الفرض سبب تام للنقل والانتقال كما مر توضيحه قريباً فليتدبر . اما فقهاؤنا فقد عالجوا القضية بما أوردناه لك من الالتزام بالانفساخ القهري في توجيه الدليل قالوا « ان العقد يفيد الملكية للبائع ذي الخيار بالنسبة إلى الثمن وللمشتري الذي لا خيار له بالنسبة إلى المثمن على حد سواء ولكن لو تلف المال في يد من لا خيار له - أي المشتري - مثلا سقط خيار البائع وكشف التلف بحكم قاعدة ( التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ) عن الانفساخ القهري ورجوع المبيع إلى ملك البائع قبل التلف آناً ما فيكون تلفه بيد المشتري مضمونا عليه ويدفع للبائع المثل والقيمة ويسترد ثمنه المسمى بحكم الفسخ المفروض وهكذا الكلام في عكسها وكون الخيار مختصاً بالمشتري وتلف الثمن في يد البائع وهذا كما قلنا لا يخلو من تعسف ولكن لا محيص منه وهو أهون بكثير مما التزم به أرباب ( المجلة ) تبعاً لفقهائهم ومن هذا البيان كله اتضح الكلام في مادة ( 309 ) إذا شرط الخيار للمشترى فقط خرج المبيع من ملك البائع وصار ملكاً للمشتري فإذا هلك المبيع في يد المشتري بعد قبضه أو هلك في يد البائع بعد ان قبضه منه المشتري وأودعه عنده يلزمه أداء ثمنه المسمى للبائع فإن المبيع لما استقرت عليه ملكية المشتري لعدم خيار للبائع كان تلفه عليه ويدفع للبائع الثمن المسمى ، جريا على مقتضى العقد ، هذا على طريقة القوم ولكن مقتضى قاعدة ( ان التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ) كون
تحرير المجلة — صفحة 38 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء