وعلى كل التقادير فالمالك اما ان يصدق أحدهما أو ينفيهما معا أو لا يصدق ولا ينفى أو لا يمكن مراجعته لغيبة ونحوها ، فالقضية ذات صور متشعبة يدور محورها على أمرين الأول - : ان من صدقه المالك فالقول قوله بيمينه مطلقاً .
الثاني - : انه حيث لا تصديق من المالك اما لغيبة أو لسبب آخر فالقول قول صاحب اليد ، واما ان كانت اليد لهما فهو باب التداعي فمن كانت له بينة يقدم قوله وان لم يكن بينة أو تعارضت البينتان ولا مرجح فالتحالف فمن حلف قدم قوله مع نكول الآخر وإذا حلفا حكم بالانفساخ القهري ورجعت العين إلى مالكها ، ومثلها ما لو كانت في يد ثالث فإنه أيضاً من باب التداعي اما البينة واما التحالف .
[ 12 ] إذا ادعى ان العين رهن عنده فقط فادعى الآخر انها رهن عنده أيضاً كانت من باب المدعي والمنكر والصور المتقدمة جارية هنا أيضاً والمالك مصدق حتى على صاحب اليد لأنه أحق بماله ، واعرف بنفسه ، وتنقلب الخصومة بينه وبين الآخر فإن كان غائباً أو لا يصدق واحداً منهما فصاحب اليد مقدم بيمينه الا ان يقيم الآخر - وهو المدعي - البينة .
هذا قليل من كثير من صور النزاع والخصومة والمتتبع يجد أكثر من ذلك ، هذا في خصوص النزاع في الرهن ، اما الخصومة في الدين الذي عليه فهي أيضاً كثيرة ولكنها خارجة من هذا الكتاب ومحلها [ كتاب الدين ] .
تحرير المجلة — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٢٤