عشر شهراً .
عرفت ان الشهر عند المسلمين بإطلاقه يحمل على الأشهر الهلالية كما أن السنة اثنى عشر هلالي كما يدل عليه كريمة ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً ) ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ ) نعم لو كان المتعارف في بلدهم السنة الشمسية فلا شك ان الإطلاق يحمل عليها لان العرف الخاص يقدم على العرف العام وعلى العرف الشرعي في هذه الموضوعات ، وعلى ما ذكرنا تبتني مادة ( 493 ) لو عقدت الإجارة لسنة وكان قد مضى من الشهر بعضه يعتبر منها شهر أياماً وباقي الشهور الإحدى عشر بالهلال ، وهو مسلم لا كلام فيه ، انما الكلام في أن الشهر العددي هل يحسب ثلاثين أو يحسب على ما اتفق من حال الشهر الأول من ثلاثين أو تسعة وعشرين وكما سبق قريباً .
( مادة : 494 ) لو استأجر عقاراً شهريته بكذا دراهم من دون بيان عدد الأشهر يصح العقد
لكن عند ختام الشهر الأول يصح لكل من الآجر والمستأجر فسخ الإجارة في اليوم الأول وليلته من الشهر الثاني الذي يليه .
وقد عرفت ان هذا تحكم صرف لا دليل عليه فاما يبطل في الجميع أو يصح في الجميع ولا فرق بين قبض الأجرة وعدمه فإنه إذا لم يعين عدد الأشهر أو السنين أو الأيام تقع الإجارة باطلة مطلقاً وكلما ذكر في هذه المادة من الذيول والفروع والتقاسيم عارية عن الدليل سيما قوله : وان كان قد قبضت اجرة شهرين أو أزيد فليس لأحدهما فسخ إجارة الشهر المقبوض أجرته ، فإن
تحرير المجلة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٧١