في المكيل والموزون ولكن ثبت بالأدلة الخاصة أن كيل الطعام قبض يعني ان المشتري إذا قال للبائع كل لي وزنة حنطة فكالها كان ذلك بمنزلة قبض المشتري فلو تلف بعد الكيل كان تلفها عليه لا على البائع ولولا الأدلة الخاصة لم نقل بأنه قبض بل قبض الطعام والمتاع عرفاً هو نقله وحمله من مكان البائع إلى مكان آخر يختاره المشتري وعلى كل فالقبض الذي يترتب عليه ذلك الأثر المهم وهو برأيه البائع من الضمان هو عبارة عن التسلم والاستيلاء الذي هو فعل المشتري لا التخلية التي هي من فعل البائع .
و « المراد » من القبض هنا هو القبض العرفي لا اللغوي الذي هو الإمساك باليد وليس للشارع فيه اصطلاح خاص قطعاً فما هو الا القبض العرفي الذي قد عرفت جوهر معناه وجامع افراده ، نعم يبقى الإشكال في موارد الشك في تحقق القبض ولا ريب ان الحكم هو عدم ترتب آثار القبض بمقتضى الاستصحاب ، مثلًا - إذا اشترى مائعاً من دهن ونحوه وأخذ البائع يصبه في وعاء المشتري فاتفق ان عرض للإناء ثقب في أسفله وصار الدهن يسيل في الأرض من غير علم ولا تفريط ففي مثل هذا يقع الشك في تحقق القبض وعدمه نظراً إلى أن صبه في إناء المشتري تسليم فلا ضمان عليه أوان استيلاء المشتري لم يحصل بعد فهو تلف قبل القبض فيكون على البائع ، ومثله لو قال بايع الدابة للمشترى : خذها ، وأرسل الزمام من يده وقبل ان يأخذها المشتري أو يركبها شردت أو ماتت ، وأقصى مبالغ الدقة في هذه
تحرير المجلة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٥