الله يكون وليّاً من أولياء الله ، فإذا ان من أولياء الله صار مشمولاً ب « من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة » ( 1 ) . فإذا كان النصّ الديني مقدّساً - يعني محترماً - فلا بدّ أن لا يُهان ، فليس لأحد أن يضع يده بلا طهارة على كلمات القرآن الكريم حتّى لو على كلمة الكلب التي وردت في القرآن الكريم كما في قوله تعالى : ( وَكَلبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيهِ بِالوَصيد ) ( 2 ) فهذه تشكّل إهانة للقرآن الكريم ، فالقرآن لا بدّ أن يكون محترماً . إننا لا نقول بهذا التقديس للعلماء ، ولكن هناك مرتبة من الاحترام ، القرآن فرضها على الآخرين ، فالتقيّ لا يطالب الناس أن يكرموه أو أن يحترموه لأنّه كلّما صار أتقى صار أكثر تواضعاً ، فيصير أقلّ توقّعاً من الناس ، ولكنّ هذه وظيفته ، أمّا ما هي وظيفة الآخرين بإزائه ؟ نجد أنّ الآية والرواية قالتا : إنّ وظيفة الآخرين بإزائه أن يحترموه ، فالأئمّة « عليهم السلام » لم يطلبوا من أحد أن يحترمهم ، ولكن عندما كانوا يأتون لاستلام الحجر كان ينقسم لهم الناس سماطين ، فهل الإمام كان يطالب بذلك ؟ أم هناك وظيفة للناس إزاءه « عليه السلام » ؟
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 91
مساهمون: علي العلي
ص٩١
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 44 ، وورد أيضاً في وسائل الشيعة : 12 / 265 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 18 .