تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

من قبيل لفظ : أنّ هذا أدقّ من ذاك ، فماذا نقصد من « هذا أدقّ من ذاك » ؟ وما معنى هذه الكلمة أو تلك ؟ إلاّ أنّنا لو تأمّلنا في مثل هذا الأسلوب لننطلق من خلاله لإثارة ذلك وتقليب بعض ما انطلق منه ، ما أسّس عليه عند بعض من تناول هذه التعابير ، فعندما نأتي لتعبير مستخدم ك‍ ( النصوص الدينيّة ) لنا أن نسأل ما المراد بالنصوص الدينيّة ؟ وعندما يتمّ تناول الدِّين لا بدّ أن نسأل ما هو الدِّين ( 1 ) ؟

هامش
( 1 ) هناك بعض المصطلحات والمفردات تستخدم على حسب فهم المستخدم من دون أن يكون هناك اتّفاق مسبق لطبيعة وأبعاد هذا المفهوم ، ممّا يعني أنّ هناك تجاذباً في الفهم والإدراك لحدود وآثار ذلك المفهوم ؛ لذا لا بدّ من الوقوف على الاصطلاح كما ينبغي أن يكون ، وكما وضع له بحدوده وأبعاده ، حتّى لا يتمّ خلط ومداخلات لا معنى لها ، فمثلاً : مفهوم الدِّين ، لعلماء الاجتماع تعاريف مختلفة في بيانه ، والنصّ الديني كذلك ، لكن عندما ننتقد مجالاً من المجالات ، أو فئةً من الفئات ، لا بدّ من : أوّلاً : أن ندرك معنى الاصطلاح من بيئته ونشأته . ثانياً : نفهم الاصطلاح على وفق أسسه ومنهجه وطبيعة استخدامه . ثالثاً : الموضوعيّة في النقد والفهم والتحليل ، حتّى نصل حينها إلى درجة أعلى في التعامل العلمي مع الموضوع وتحليله ونقده .