تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
خصوصيّات الحوزة ، وهو أنّ فيها خطوطاً حمراء ، ومن هنا يبرز جانب الأفضليّة للجامعة على الحوزة ، حيث إنّ الجامعة على خلاف ذلك ، فهم فيها أحرار من هذه الجهة ، لا توجد عندهم خطوط حمراء ، ممّا يعني ترتُّب نتيجة مفادها أنّ الجامعات مؤسّسات تحقيقيّة بينما الحوزات العلميّة مؤسّسات تقليديّة ، ورتّبت على هذا التصوّر آراء وانتقادات من هنا وهناك .

مناقشة وتحليل

لتحليل هذه التصوّرات والتعامل معها بروح علميّة لا بدّ أن نتّجه في تعاملنا معها إلى الأصول لا الفروع التي بُنيت عليها الأسس النقدية ، والتي من خلالها أسّست تصوّرات قد لا تكون دقيقة حتّى أوصلت إلى نتائج هي أساساً لم تكن ذات أساس متكامل ، لذا لا بدّ أن نبدأ من الأصل ، لا أن نأتي ونناقش الفرع ؛ إذ الفرع لا يحلّ لنا المشكلة - إن وجدت - حيث ستظهر إشكالات في مكان وآخر ؛ لذا لا بدّ من أن نرجع إلى هذه المطالب وأسسها ، ونرى هل هي تامّة ؟ وقد ذكرنا تمهيداً لذلك ( 1 ) ، ونضيف إلى ما تقدّم أنّ هذا الكلام الذي ذكرناه لا نريد أن نتناول كبراه ؛ إذ لا علاقة لنا الآن بالكبرى ، فلا نمنع الكبرى ، بل نجعل الكبرى في محلّها مع غضّ النظر عن مدى تماميّتها أو عدم

هامش
( 1 ) حول ما تقدّم في المناهج وطبيعة وقيمة السؤال ، فراجع .
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 53 | علي العلي