الدينيّة تتغيّر جميعاً بالعقل ، ولكنّي أقولها بضرس قاطع إنّ كلّ معارفنا الدينيّة يمكن أن تتغيّر ، يمكن أن تتبدّل ، كلّ معارفنا الدينيّة بلا استثناء ، سواء ما كان مرتبطاً بالتوحيد والمعاد والنبوّة والرسالة والإمامة ، أو في فروع الدِّين من الأصول والفقه ومباني الفقه . لا يوجد هناك شيء اسمه مسلّمات وأصول ومبانٍ لا يمكن أن ينالها النقد ، وهذا دليلنا » . ومن الملاحظ أنّ هذا القول يوصل إلى مبتغاه من خلال عرضه للصغرى والكبرى بهذا اللحاظ المتقدّم ذكره ، والنتيجة لا يوجد عندنا شيء اسمه ثابت في الإسلام أو اسمه أصول مسلّمة أو اسمه مبان غير قابلة للنقد والتشكيك ، وهذا ملحوظ في النظرية التي طرحت في كتابات بعض المفكّرين المعاصرين ، والتي لنا أن نلخّصها في جملتين :
الجملة الأولى : المعرفة الدينيّة معرفة بشريّة .
الجملة الثانية : المعرفة البشرية متغيِّرة .
والنتيجة : أنّ المعرفة الدينيّة متغيّرة .
هذه الصغرى وتلك الكبرى ونتيجة ذلك انصبّت على الحوزة العلميّة ، وهي أنّ الحوزة العلميّة فيها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ، ويُراد بالخطوط الحمراء المسلّمات التي لا تخضع للنقد والإشكال ، وجعلت مثل هذه النتيجة بقالبها خصوصيّة من
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 52
مساهمون: علي العلي
ص٥٢