تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

نصّاً دينيّاً ، والذي وصل إلينا بعدّة طرق منه ما ورد بالتواتر ، ومنه ما ورد بغير التواتر ، فطرق إثبات الأحاديث إمّا أن تثبت بالتواتر ، وإمّا أن تثبت بالآحاد ، فما ثبت بالتواتر لفظاً فحكمه حكم القرآن الكريم ( 1 ) بهذه الصفة ، فما ثبت لنا من الأحاديث الشريفة لفظاً بالتواتر شيء قليل لا يشكِّل شيئاً ذا قيمة يمكن الاستناد إليه ( 2 ) ، إذن ننتقل إلى

هامش
( 1 ) من جهة قطعيّة الصدور ، إلاّ أنّ الأحاديث الشريفة التي تتمتّع بهذه الصفة قليلة بالقياس إلى الأحاديث الأخرى التي تثبت بطرق أخرى .
( 2 ) الاستناد إليها بمعنى ( الاستناد عليها ) ، فهي قد تطرق باباً من أبواب التشريع ، ممّا يعني أنّها لا تغطّي جميع الأبواب التي تتناولها الشريعة ، من هنا يكون الاستناد إليها أو عليها محدود الأثر والفائدة ، لذا تتوسّع الدائرة للتعامل مع طرق أخرى تخدم مداخلات الشريعة وسعتها بما لا يخلّ بمحتواها وروحها وكيانها في بناء الإنسان والمجتمع .
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 58 | علي العلي