3 . الدين خالص لا شائبة فيه
الدين - أو الإسلام الذي هو محلّ الكلام - خالص لا يشوبه غير الحقّ ، خلوصاً كاملاً ، وهذه الصفة أو الخصوصيّة تغاير الصفة أو الخصوصيّة السابقة ؛ لأنّ الشيء قد يكون كاملاً ، ولكنّه مشوب مع الباطل . مثاله : إنسان كلّ أعضائه موجودة ، لكن معه شيء إضافة عليها ، ومن هنا - فالصفة - الخصوصيّة الثانية لا تغني عن الصفة - الخصوصيّة الثالثة ، والتي هي أنّ الدِّين خالص وليس بمشوب .
حصيلة الخصوصيّات الثلاث
يترتّب على هذه الخصوصيّات الثلاث أنّ الدِّين ثابت لا يتغيّر ، وإذا كان ثابتاً فيكون مقدّساً بلا إشكال ولا ريب . إذن انتهينا إلى نتيجة أنّ الدِّين كامل خالص صادق ثابت ومقدّس ، ولو عطفنا الكلام على أوّله نطرح السؤال الآتي : هل معارفنا الدينيّة صادقة ؟
وإذا كانت صادقة هل هي صادقة جميعاً أم بعضها دون بعض ؟
في معرض الإجابة نقول : نعم ، وجداننا خير شاهد على أنّ الخصوصيّة الأولى في المعرفة الدينيّة هي أنّ معارفنا الدينيّة بعضها صادق وبعضها كاذب ، فمثلاً لو جئنا إلى صلاة الجمعة في زمن الغيبة هل هي واجبة بنحو التعيين أو التخيير . هناك قولان في كيفيّة وجوب