يكون صادقاً ، ولا يوجد في الدِّين شيء غير مطابق للواقع ، ولا يوجد في الدِّين شيء لا يكون حقّاً ، إنّما هو الحقّ كلّه .
2 . الدين كامل لا نقص فيه
عندما نتكلّم عن الدِّين لعلّنا ننظر إلى ما هو أكمل مصاديقه أوما يمثِّل ذلك ، فالدِّين الإسلامي دين كامل ( 1 ) لا نقص فيه ولا يتصوّر فيه أيّ نقص ، المهمّ نحن نعتقد أنّ الإسلام دين كامل لا نقص فيه .
هامش
( 1 ) حول مسألة كمال الدِّين هناك بحوث مفصّلة كما يذكر الأستاذ السيّد الحيدري قائلاً في إحدى محاضراته : « هناك بحوث مفصّلة مثلاً : عندما نقول : ( إنّ الدِّين كامل ) فهل نريد أنّه كامل في كلّ المجالات أم في المجال الذي يتبنّاه ؟ وهو بحث في محلّه ، هذا بحث قيّم لا بدّ أن يطرح ، وأنا أطرحه بعنوان جملة معترضة ، وهي ما معنى الكمال في الدِّين ؟ هل يعني أنّه يتعرّض لكلّ شيء ؟ ويبيّن كلّ شيء ؟
نحن نجد بالوجدان أنّه لا يبيّن الطبّ ، ولا يبيّن الرياضيات ، ولا يبيّن الفيزياء ، ولا يبيّن الكيمياء ، ولا يبيّن الفلك . عندما نقول : كامل ، ما هو مقصودنا من الكمال ؟ لا بدّ أن نقول : إنّه كامل في المجال الذي يختصّ ببيانه .
من هنا نطرح مسألة أساسيّة في علم الكلام ، وهي أنّ الدِّين ماذا يتبنّى بيانه ؟ هل يتبنّى بيان الأمور المرتبطة باقتصاد الناس ؟ أم باجتماعهم ؟ أم باعتقادهم ، أم بأخلاقهم ، بأيّ شيء ؟ هذا كلّه يحتاج إلى بحث ومرتبط بعلم الكلام » ، وقد ذكرنا هذه العبارة في الهامش لخصوصيّتها كجملة معترضة ، ولتنظيم سياق الغرض .