النتائج التي يتوصّل إليها ؛ لذا تحليل هذا الأسلوب من التعامل مع المعارف الدينيّة على أنّها معارف بشرية يفرز لنا مدى فاعليّته ودقّة وطبيعة الفهم ، وبالتبع مدى صحّة النتائج التي توصّل إليها ، فهو يذهب إلى معارف الحوزات العلميّة بما أنّها معارف دينيّة وتشكِّل محوراً للعلوم الدينيّة ، ويرى فيها أنّها معارف بشريّة يجعلها صغرى ( 1 ) من صغريات القانون المتقدّم ذكره ، وهو أنّ المعارف البشريّة إذا تغيّر فيها شيء سيؤدّي إلى التغيير في مجال آخر أو يبقى - على الأقلّ - باب التغيير مفتوحاً في الباقي .
هامش
( 1 ) لو قلنا على طريقة الاستدلال المنطقي أنّ :
الصغرى : معارف الحوزات العلميّة معارف بشريّة .
الكبرى : كلّ المعارف البشريّة معارف غير ثابتة .
النتيجة : كلّ معارف الحوزات العلميّة معارف غير ثابتة .
وهذا الاستدلال يبتنى على جعل المعارف الدينيّة معارف متغيِّرة من خلال أوساطها ، ممّا يعني أنّها أساساً معارف بشرية متغيّرة ، ومثل هذه الصغرى تحتاج إلى إثبات حتّى يتمّ الاستدلال ، ولربّما هناك نقاش في الكبرى أيضاً ، وهذا يتّضح من خلال ما نعرضه لاحقاً .