* ( : « التزكية هي التطهير » . والتطهير ما هو ؟ قال : « إزالة الأدناس والقذارات ، إزالتها لا فقط ببيان أنّ هذه قذارة ، هذا غير كاف ، فهي وظيفة العالم ، أمّا إزالة الأدناس والقذارات ، وصنع قوانين وتشريعات ، ووسائل لإزالتها ، هذه ليست وظيفة التعليم ، بل هي وظيفة وراء التعليم ، وهي التزكية ، فيشمل إزالة الاعتقادات الفاسدة كالشرك والكفر ، وإزالة الملكات الرذيلة من الأخلاق ، كالكبر والشحّ ، وإزالة الأعمال والأفعال الشنيعة ، كالقتل والزنا وشرب الخمر ، وكتعليم الكتاب والحكمة ، وتعليم ما لم يكونوا يعلمونه يشمل جميع المعارف الأصليّة والفرعيّة » ( 1 ) . إذن التعليم يشمل جميع المعارف ، والتطهير يعني إزالة كلّ هذه الأمور المرتبطة بالعقائد ، والمرتبطة بالأصول ، والمرتبطة بالفروع ، إذ القول : إنّ الحوزة العلميّة مؤسّسة تعليميّة ، وعلى هذا الأساس يترتّب عليها ما تقدّم يتّضح : لماذا يكون مخاطبها العوامّ ؟ ولماذا تكون مسؤولة عن دين الناس ؟ إنّ الحوزة العلميّة ليست مؤسّسة تعليميّة محضة . نعم ، واحدة من وظائفها الأساسيّة هو التعليم والبيان والدفاع عن حريم الدِّين وعن
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 129
مساهمون: علي العلي
ص١٢٩
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، العلاّمة محمّد حسين الطباطبائي : 1 / 330 .