شرح
أنها إذا خافت من حدوثه تقدم الطواف على وقوفها بعرفات ، والأحوط تقديم سعيها أيضاً ، وان تعيد السعي بعد افعال منى . واما إذا اتفق حيضها قبل طواف الحج فمع تمكّنها من البقاء إلى آخر ذي الحجة من غير حرج عليها تعيّن عليها البقاء والاتيان بالطواف لحجّها ، وإذا لم تتمكن من البقاء تعيّن عليها الاستنابة . واما الحيض والنفاس قبل طواف العمرة فقد تقدم الكلام في ذلك سابقاً ، وإذا حاضت قبل طواف النساء ولم تتمكن من البقاء والإقامة ، فظاهر حسنة أبي أيوب الخزاز عدم وجوب الاستنابة قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل ليلا ، فقال : له أصلحك الله ، امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ، فقال : لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم ، فقال : أصلحك الله انا زوجها وقد أحببت ان اسمع ذلك منك فاطرق كانّه يناجي نفسه ، وهو يقول : لا يقيم عليها جمالّها ، ولا تستطيع ان تتخلّف عن أصحابها ، تمضي وقد تمّ حجهّا » ( 1 ) الا ان الأحوط الاستنابة ، فإنه من المحتمل جدّاً ان يكون قوله ( عليه السلام ) - وقد تمّ حجها - بيان كون طواف النساء خارجاً عن افعال الحج فلا ينافي لزوم الاستنابة المستفاد وجوبها مما مرّ في العاجز ، ولعل الإمام ( عليه السلام ) أجاب بالاستنابة اليوم وما يناجي به نفسه في هذه الصحيحة لان يطمئن الزوج بان ما أجاب به اليوم هو حكمها . نعم ما ورد في موثقة فضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شائت » ( 2 ) لا يبعد الاطلاق المقامي فيها ، بالإضافة إلى عدم وجوب الاستنابة ولا يجيء فيها ما ذكرنا في صحيحة أبي أيوب من عدم احراز الاطلاق المقامي ، الا ان الأحوط في الفرض أيضاً الاستنابة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 59 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 90 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .