شرح
قال : ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد ، وعليه بدنة ، وقال : بعد ذلك والذي رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده ، وواقع النساء كيف يصنع قال : يبعث بهدي ان كان تركه في حج بعث به في حجّ ، وان كان تركه في عمرة ، بعث به في عمرة ووكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه » ( 1 ) محمول على طواف النساء ، لان من ترك طواف النساء ناسياً جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه ، ولا يجوز ذلك في طواف الحج فلا تنافي بين الخبرين ، ثم استشهد بما ورد في الاستنابة لطواف النساء عند نسيانه ، وقد أورد على ما ذكره بأنه لا داعي لحمل صحيحة علي بن جعفر على ترك طواف النساء ، ولا منافاة بينها وبين ما تقدم عليه من الروايتين فان بطلان الحج مع ترك طوافه . ومدلول صحيحة علي بن جعفر عدم بطلانه في صورة تركه نسياناً ، فلا منافاة في البين . والحاصل يلتزم بوجوب القضاء عند ترك طواف العمرة أو الحج نسياناً ولو بعد انقضاء وقت عمرة التمتع أو انقضاء ذي الحجة في طواف الحج ، فان أمكنه الرجوع والقضاء مباشرة فهو والا يستنيب . واحتمال جواز الاستنابة حتى مع تمكنه من الرجوع والقضاء مباشرة كما حكي عن المدارك ضعيف ، لان قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر ووكّل من يطوف عنه لا يكون ايجاباً للاستنابة حتى مع تمكّنه من المباشرة ، حيث إن رجوعه وقضائه بالمباشرة جايز قطعاً ، فيكون التكليف بالاستنابة في غير هذا الفرض ، وعلى الجملة ظاهر صحيحة علي بن جعفر ترك طواف الفريضة نسياناً وطواف الفريضة ظاهره طواف الحج أو العمرة ، حيث إن طواف النساء سنة وليس مما فرضه الله
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ( 58 ) ، ح 1 ، الجزء 13 .