شرح
قوله عليه ووكل أمر ذلك في مقام توهم الحظر فلا يدل على وجوب الاستنابة حتى مع التمكن من المباشرة . واما الاستدلال على صحة الحج وعمرة التمتع بصحيحة هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله . فقال : لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه » ( 1 ) بدعوى ان ظاهر زيارة البيت طوافه فيعم طواف الحج والعمرة فلا يمكن المساعدة عليه ، فان الصحيحة في مقام بيان عدم وجوب طواف الوداع كما يدل على ذلك قوله عليه السلام لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه ، فان قضاء المناسك الاتيان بها ومنها طواف الحج والعمرة .
والمتحصل انه لا يبطل عمرة التمتع والحج بترك طوافهما نسياناً ، بل يجب عليه قضائه فإنه إذا وجب القضاء في طواف النساء معللا بأنه فريضة يكون الحكم ثابتاً في طوافهما ، واما كون قضائهما في أي وقت كما ادعى فيه نفي الخلاف فاستفادته من صحيحة علي بن جعفر أو من صحيحة معاوية بن عمار لا يخلو عن الاشكال ، فالأحوط في القضاء هو القضاء في موسم الحج في نسيان طواف الحج وفي اشهر الحج في قضاء طواف عمرة التمتع . نعم بناءً على دلالة صحيحة علي بن جعفر يمكن القول بالجواز في أي وقت لاطلاق قوله ( عليه السلام ) ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .