« اللّهمّ إيّاكَ أرجُو ، وإيّاكَ أدعو ، فَبَلِّغْني أملي ، وأصْلِحْ لي عَملي » .
ثمّ يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلاً بذكر الله سبحانه ، فإذا وصل إليها قال :
« الحَمْدُ للهِ الّذي أقْدَمَنيها صالِحاً في عافية ، وبلَّغَني هذا المكان » .
ثمّ يقول :
« اللّهمّ هذه مِنى ، وهذه مما مَنَنْتَ به علَينا مِن المَناسِكِ ، فأسألكَ أنْ تَمُنَّ عليّ بما
مَنَنْتَ به على أنْبيائِكَ ، فإنَّما أنا عَبدُك وفي قَبضَتِك » .
شرح
« أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا انتهيت إلى منى ، فقل : اللّهمّ هذه منى وهذه مما مننت به على أنبيائك فإنما انا عبدك وفي قبضتك ، إلى أن قال : وحدّ منى من العقبة إلى وادي محسّر » ( 1 ) .
وقد تقدم الإحرام للحج من مكة عقيب صلاة الظهر ، ولكن لا يبعد كون الأفضل للإمام أي أمير الحاج الإحرام له قبل الزوال ، بحيث يصلي الظهر بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) « لا ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلاّ بمنى ، ويبيت بها إلى طلوع الشمس » ( 2 ) ، بل يظهر من بعض الروايات استحباب ذلك لغير الإمام أيضاً ، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها « إذا انتهيت إلى منى فقل وذكر دعاءً وقال : ثمّ تصلي بها الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء الآخرة ، والفجر . والإمام يصلي بها الظهر لا يسعه إلاّ ذلك ، وموسع لك ان تصلي بغيرها ان لم تقدر ثمّ تدركهم بعرفات ، وتعليق الظهر أي الاتيان بها في غير منى على عدم القدرة يعطى الاستحباب ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب إحرام الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب إحرام الحج ، الحديث 1 .