تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ومنه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد الله وهلّله ومجّده واثن عليه ، وكبّره مائة مرّة ، واحمده مائة مرّة ، وسبّحه مائة مرّة ، واقرأ قل هو الله أحد مائة مرّة ، وتخير لنفسك ما أحببت ، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة وتعوّذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن ، وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى النّاس ، وأقبل قبل نفسك ، وليكن فيما تقول : اللّهمّ إنّي عبدُك فلا تجعلْني مِن أخيبِ وَفدِك ، وارْحم مَسيري إليك مِنَ الفَج العميق ، وليكن فيما تقول :
شرح
فاضرب خباك بنمرة ، ونمرة بطن عرفة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس فاغتسل وصل الظهر والعصر باذان وإقامتين فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة » ، ومثلها صحيحته التي رواها الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي سماك عن معاوية بن عمار والكليني بسنده الصحيح عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأضاف فيها ، ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله وهلّله ومجّده واثن عليه وكبّره مائة مرة ، واحمدهُ مائة مرة ، وسبّحه مائة مرة ، واقرأ قل هو الله أحد مائة مرة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت إلى آخر ما ذكر في المتن من الأدعية التي وردت في الصحيحة المروية في الوسائل في باب 14 من أبواب الإحرام . ومنها الوقوف بسفح الجبل في ميسرته في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب 11 من أبواب إحرام الحج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قف في ميسرة الجبل فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه » الحديث .