ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة ، يقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى ، والأفضل
أن تكون عباداته ولا سيّما صلواته في مسجد الخَيف ، فإذا صلّى الفجر عقّب إلى طلوع الشمس ، ثمّ يذهب إلى عرفات ، ولا بأس بخروجه من منى بعد طلوع الفجر ، والأولى بل الأحوط أن لا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس [ 1 ] ويكره خروجه منها قبل الفجر ، وذهب بعضهم إلى عدم جوازه إلاّ لضرورة ، كمرض أو خوف من الزحام ، فإذا توجّه إلى عرفات قال :
« اللّهمّ إلَيْكَ صَمَدتُ ، وإيّاكَ اعْتَمَدتُ وَوَجْهَكَ أرَدْتُ ، فأسألكَ أنْ تُباركَ لي في رحلَتي
وأن تَقْضيَ لي حاجتي ، وأن تجْعلَني ممَّنْ تُباهي به اليومَ مَنْ هو أفْضَل منّي » . ثمّ يلبّي إلى أن يصل إلى عرفات [ 2 ] .
شرح
كان ذلك مؤكداً في حق أمير الحاج .
[ 1 ] وفي صحيحة هشام بن سالم وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال : « في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به » ( 1 ) ، وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يجوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس » ومقتضى الجمع بينهما أنّه عند الخروج بعد طلوع الفجر أو قبله أيضاً ، لا يجوز وادي محسّر .
[ 2 ] قد ورد ذلك في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في باب 8 من إحرام الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب إحرام الحج ، الحديث 3 .