تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حتّى يجوز الحجر قال : « يا ذَا المَنِّ والطَّول والجُودِ والكرم ، إنّ عمَلي ضَعيف فضاعِفْه لي وَتَقَبَّلهُ مِنّي ، إنّك أنتَ السَّميعُ العَليمُ » . وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنّه لما صار بحذاء الركن اليماني أقام فرفع يديه ثمّ قال : « يا اللهُ ، يا وَليَّ العافية ، وخالقَ العافية ، ورازقَ العافية ، والمُنْعِمُ بالعافية ، والمَنّانُ بالعافية والمُتَفَضِّلُ بالعافية عليَّ وعلى جميع خَلْقِكَ يا رَحْمنَ الدّنيا والآخرةِ ورحيمَهُما ، صلِّ عَلى مُحمّد وآل محمّد وارْزُقنا العافيةَ ، ودَوامَ العافية ، وتمامَ العافيةَ ، وشُكرَ العافِيَة ، في الدنيا والآخرةِ يا أرحمَ الرّاحمين » . وعن أبي عبد الله ( عليهما السلام ) إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت وألصق بدنك وخدك بالبيت وقل : « اللّهمّ البَيتُ بيتُك ، والعبدُ عبدُك وهذا مكانُ العائذ بك من النّار » . ثمّ أقرَّ لربّك بما عملت ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلاّ غفر الله له إن شاء الله ، وتقول : « اللّهمّ مِنْ قِبِلكَ الرَّوحُ والفَرَجُ والعافية ، اللّهمّ إنّ عملي ضَعيفٌ فضاعِفْه لي ، واغْفِر لي ما اطّلَعْتَ عَلَيْهِ منِّي وخَفِيَ على خَلْقِك » . ثمّ تستجير بالله من النّار وتخير لنفسك من الدعاء ، ثمّ استلم الركن اليماني . وفي رواية أُخرى عنه ( عليه السلام ) : « ثمّ استقبل الركن اليماني والركن الّذي فيه الحجر الأسود واختم به وتقول : اللّهمّ قنِّعْني بِما رَزَقْتَني ، وبارِكْ فيما آتَيْتَني » .
شرح
من أبواب الطواف .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 367 | الميرزا جواد التبريزي