شرح
هذا فبعضه ، وقل اللّهمّ إليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سَبْحَتي واغفر لي وارحمني ، اللّهمّ أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ( 1 ) ، ويستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كنت أطوف وسفيان الثوري قريب منّي ، فقال : يا أبا عبد الله كيف كان رسول الله يصنع بالحجر إذا انتهى اليه ، فقلت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة ، قال : فتخلف عني قليلاً فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم استلمه فلحقني ، فقال : يا أبا عبد الله ألم تخبرني ان رسول الله يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ؟ قلت : بلى ، قال : فقد مررت به فلم تستلم ؟ فقلت : ان الناس كانوا يرون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما لا يرون لي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه وأني اكره الزحام » ( 2 ) ومنها : استحباب استلامه في كل طواف ، بل من كلّ شوط من طواف الواجب والمندوب . غاية الأمر أولوية عدم المزاحمة حال الزحام واجزاء الإشارة والايماء ، ولا يبعد اختصاص استحبابه للرجال ، وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس علي النساء جهر بالتلبية ، ولا استلام الحجر ، ولا دخول البيت ، ولا سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة - » ( 3 ) .
ومنها أن يلتزم المستجار المسمّى في الروايات بالمتعوذ والملتزم في الشوط السابع ، ويبسط يديه على البيت ويلصق به بدنة وخده ، ويقول : بما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .