تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

ويجب ان يكون الذبح أو النحر بمنى وان لم يكن ذلك ، [ 1 ] كما قيل إنه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر ، فان تمكّن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة حلق أو قصر وأحل بذلك وأخر ذبحه أو نحره ،

شرح
فقال : لا بأس قد أجزأ عنه ( 1 ) ، بناء على كون مراد السائل الذبح بمكة بدعوى قرينة الشراء بمكة . في افعال منى الذبح والنحر فيه [ 1 ] إذا لم يكن الذبح في منى كما قيل إنه كذلك في زماننا لكون المذبح المعين في وادي محسّر ، فان تمكن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة حلق أو قصر يوم النحر بعد الرمي وأحلّ بذلك ، وأخر ذبحه أو نحره ، وأخر ما يترتب على الذبح والنحر من الطواف والصلاة والسعي ، وذلك فإنه لا يحتمل سقوط الهدي عن المكلف المفروض ، والاكتفاء ببدله وهو الصوم ، لأن الصوم بدل الهدي ممن لا يجد الهدي لا ممن يجده ولا يتمكن من ذبحه أو نحره في خصوص منى يوم العيد ، وقد تقدم في ما سبق جواز تأخير الذبح أو النحر إلى اليومين من بعد يوم النحر أو إلى آخر أيام التشريق أو حتى إلى آخر ذي الحجة مع استمرار العذر ، كمن يجد ثمن الهدي ولكن لا يحصّل الهدي ، وعلى الجملة فالمراد من لا يجد الهدي من لا يتمكن من تحصيل الحيوان للفقد المالي قبل انقضاء أيام الذبح أو أيام التشريق ، واما القادر على تحصيله من حيث القدرة المالية قبل انقضائها فهو مكلف بالهدي ولو بأيداع الثمن ، وبما أن ترتب الحلق أو التقصير على الذبح
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح .