تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
يحرم للحج من مكة ويخرج إلى عرفات قبل يوم التروية ولو بأكثر من ثلاثة أيام ، واما الصحيح فالأظهر عدم جواز خروجه بأكثر من ثلاثة أيام لصحيحة إسحاق بن عمار أو موثقته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً ، يخاف ضغاط الناس وزحامهم ، يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً ويتروّح بذلك المكان ؟ قال : لا قلت : يعجّل بيوم ؟ قال : نعم قلت بيومين ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثة ؟ قال : نعم ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : لا » ( 1 ) وظاهرها جواز خروج الشيخ والمريض الخائفين ولو بأكثر من ثلاثة أيام قبل التروية ، والاّ لم يكن للجواب عن خروجهما قبل التروية ب - ( نعم ) وعن خروج الصحيح ب - ( لا ) مع أنه يجوز للصحيح أيضاً الخروج قبل التروية بثلاثة أيام ، وهذا بالإضافة إلى الخروج من مكة ، واما ان الاحرام للحج لا يصحّ بعد اكمال عمرة التمتع وان لم يخرج من مكة قبل يوم التروية بأكثر من ثلاثة أيام فلا دلالة للصحيحة على ذلك ، ومقتضى الأخبار الواردة في بيان اشهر الحج جواز الاحرام له بعد الاحلال من عمرته ، ثم إن ما ذكرنا من كون الأفضل الاحرام لحج التمتع يوم التروية بعد فريضة الظهر من مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل بالإضافة إلى غير الامام اي أمير الحاج وأما بالإضافة إليه فلا يبعد ان يكون الأفضل في حقّه الاحرام قبل الزوال حتى يصلي الظهر يوم التروية بمنى وان يبيت بها إلى طلوع الشمس فيكون صلاة ظهره وعصره والعشائين والفجر بمنى ، كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : لا ينبغي للإمام ان يصلي الظهر من يوم التروية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب احرام الحج ، الحديث 1 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 139 | الميرزا جواد التبريزي