تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام ، حيث لا يجزئ للبعيد إلَّا التمتّع ولا للحاضر الإفراد أو القرآن ، وأمّا بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام [ 1 ] الثلاثة بلا إشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحج النذري وغيره .
شرح
تأمّل ، لأنّ الأمر بالعمرة تمتعاً في حق حاضري المسجد الحرام في سنة استطاعته للحج غير ثابت ولو ترتباً ، وعليه فإحرام المكلف المفروض لعمرة التمتع يمكن أن يكون باطلاً فلا يجوز له الدخول بمكة بهذا الإحرام . وعلى الجملة علمه إجمالاً إمّا بعدم جواز دخول مكة بهذا الإحرام ، وأمّا لا يجوز له الخروج منها وبعد تقصيره بعد طوافه وسعيه يوجب الاقتصار بالوجه الأول ، والله العالم . [ 1 ] بلا خلاف معروف بين أصحابنا ويشهد لذلك ما ورد في الروايات المتعددة ، كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) في السنة التي حج فيها ، وذلك سنة اثنتي عشرة ( إحدى ) ومأتين ، فقلت : بأيّ شيء دخلت مكة مفرداً أو متمتعاً ؟ فقال : متمتعاً ، فقلت : أيّما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج ، أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال : كان أبو جعفر ( عليه السّلام ) يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 الكافي : 4 292 / 11 .فظاهر قوله ( عليه السّلام ) أفضل مشروعية الإفراد ، والمراد من مثل هذه الصحيحة الحج الندبي لما تقدم من تعين التمتع في حجة الإسلام للبعيد ، وتعين الإفراد على من أهله حاضري المسجد الحرام .