تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( مسألة 4 ) لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّداً يجوز
شرح
المكلف بصدد الإتيان به مع علمه وعمده لا يقع خارجاً ، وما يقع ما إذا جهل أو نسي أو كان غافلاً ، وعليه فالسؤال في صحيحة الحلبي ظاهره كونه راجعاً إلى ما يقع عادة من ترك الإحرام من الميقات ، لا السؤال عن شيء لعله غير واقع أو يقع نادراً ، نعم يمكن السؤال عن حكم عمل لا يقع في الخارج عادة إلَّا أنه يكون بسؤال خاص به ولا يقاس المقام بما إذا ترك الوضوء إلى ضيق الوقت بحيث لو توضأ فات الوقت فاته يتيمّم وتصح صلاته وإن أثم بترك الوضوء تعمداً ، فإن عدم سقوط الصلاة وبدلية التيمم ثبت بالدليل عليه ، نعم لا بأس بالالتزام بان عليه الاحتياط في الفرض بإحرامه من أدنى الحلّ بقصد ما عليه ، بأن إن لم يكن إحرامه لعمرة التمتع مشروعاً فهو للعمرة المفردة ، وبعد الإتيان باعمال العمرة وطواف النساء يحرم من مكة لحج التمتع رجاءً ، ويعيده في السنة الآتية إذا كان ما عليه حجة الإسلام ، وأما إذا كان غير حجة الإسلام فلا يحتاج إلى الإعادة فإنه لو كانت الوظيفة المشروعة الواقعية بعد ترك الإحرام من الميقات هي الإحرام للعمرة المفردة لدخول مكة فقد أتى بها وكان حج التمتع غير مكلف به وأن كان حج التمتع مشروعاً بالإحرام لعمرته من أدنى الحلّ فقد أتى به ولا يخفى أن إحرامه من أدنى الحلّ للعمرة المفردة لما تقدم من جواز الإحرام لها لمن بدا له الإتيان بالعمرة المفردة والمتيقن منه صورة عدم تمكنه من الرجوع إلى ميقات أهله كما أن عليه الإحرام من أدنى الحلّ كما ذكر بعد دخول ذي الحجة لئلا يكون في دخوله مكة ثانياً بعد الوقوفين وأعمال منى اشكال لعدم ثبوت أن إحرامه للحج رجاءً يجعله محرماً يجوز له دخول مكة ثانياً بعد انقضاء الشهر الذي أحرم فيه للعمرة ، ولكن مع ذلك لا يخلو إحرامه كما ذكر عن الإشكال لأنه كان من الميقات قاصداً لدخول مكة ولا يصح الدخول فيها بلا إحرام منه ولو للعمرة المفردة .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 121 | الميرزا جواد التبريزي