( مسألة 3 ) لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكَّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى [ 1 ] ،
شرح
لدخول مكة تكليف بالإضافة إلى جميع الناس لحرمتها ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال ، قال : رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يوم فتح مكة : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلَّا ساعة من نهار ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 الكافي : 4 225 / 1 .وظاهرها أن التكليف بالإحرام لدخول مكة تكليف بالإضافة إلى جميع الناس ، حتى بالإضافة إلى شخص يسكن داخل الحرم ومن هو بعيد عن الحرم بأقصى بعد ، والمناسب لهذا التكليف العام أن الإحرام لا يكون واجباً على من يريد الحرم فقط لا دخول مكة ، وعلى الجملة ما ورد في صحيحة عاصم بن حميد قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) يدخل الحرم أحد محرماً ؟ قال : لا ، إلَّا مريض أو مبطون ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 التهذيب : 5 468 / 1639 .وكذا ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : ( لا إلَّا أن يكون مريضاً أو به بطن ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 التهذيب : 5 448 / 1564 .بقرينة ما ذكرنا ناظرتان لمن يريد بدخوله الحرم دخول مكة ، وأن اللازم الإحرام لدخولها سواء كان الشخص داخلاً من خارج الحرم أو داخله ، كما يدل على ذلك ما تقدم . وصحيحة أخرى لمحمد بن مسلم سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام قال : ( لا إلا مريضاً أو من به بطن ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 ..
[ 1 ] قد تقدم أنّ الأمر بالإحرام من الميقات كالأمر بجزء العمل في حال أو زمان