( مسألة 25 ) إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنّه كان جاهلاً به أو كان غافلاً عن وجوب الحج عليه [ 1 ] ثمّ تذكر بعد أن تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه .
( مسألة 26 ) إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحج ندباً فإن قصد امتثال الأمر المتعلَّق به فعلاً وتخيّل أنّه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإسلام ، لأنّه حينئذ من باب الاشتباه
شرح
[ 1 ] بل الأظهر التفصيل في كل من صورتي الجهل والغفلة ، فإنه مع الغفلة إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه بقدر الاستطاعة ، فلا وجه لما ذكره المحقّق القمي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب لأنّه لجهله لم يصر مورداً ، وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقر عليه ، لأنّ عدم التمكَّن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف ، القدرة من حيث هي وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف .
لا يمكن أن يتعلق به الوجوب وفعليته في حق الغافل عن استطاعته بالمرة ، وكذا في الغافل عن الحكم لقصوره . نعم لو كانت غفلته من جهة تقصيره بترك التعلم يتم استقرار الحج بتلف المال ، لا لكونه مكلفاً بالحج حال الغفلة ، بل الاستقرار لتفويته الملاك الملزم بتركه التعلم من قبل ، فان ما دل على وجوب تعلم الاحكام أسقط عذرية الجهل والغفلة عن الحكم إذا كانا ناشئين من ترك التعلم .
ومما ذكر يظهر الحال في صورة الجهل بالاستطاعة وكون ما عنده وافياً بمصارف الحج ، فان الترخيص الظاهري في ترك الخروج بالاستصحاب في عدم