تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد [ 1 ] لم يجزئ عنها وإن كان حجّه صحيحاً ، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك . وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزئ لأنّه يرجع إلى التقييد .
شرح
استطاعته أو حديث الرفع عن وجوبه ، لازمه الترخيص في صرف المال الموجود في غيره ومع الترخيص كذلك لا يستقر عليه الحج ، وكذا مع جهله بالحكم إذا كان جهلاً قصورياً ، بخلاف ما إذا كان تقصيرياً ، فإنه لا يمنع عن استقرار الحج عليه بصرفه المال في غيره . [ 1 ] ذكر ( قدّس سرّه ) أنه إذا كان قصده امتثال الأمر الفعلي غاية الأمر لتخيله أنه غير مستطيع ، قصد امتثال الأمر الندبي ، فيكون المأتي به في الفرض حجة الإسلام ويعنون المأتي به بها لقصده الإجمالي . وأما إذا كان قصده امتثال الأمر الندبي بنحو التقييد ، بمعنى انه لو كان عالماً باستطاعته لم يحج حجة الإسلام لا يكون المأتي به حجة الإسلام ، ولكن المأتي به استحباباً محكوم بالصحة ، كما إذا علم باستطاعته وتخيل عدم فورية وجوب حجة الإسلام وأتى بالحج ندباً . وعلى الجملة موارد التقييد خارج عن الاشتباه في التطبيق . أقول : إذا كان متعلق التكليف من العناوين القصدية يصح فيه القول بأنه إذا كان المكلف من قصده امتثال الأمر الفعلي ، ولكن تخيل ان الأمر الفعلي تعلق بغير ما قصده من العنوان ، يكون القصد الإجمالي الارتكازي كافياً في تحقق ما تعلق به الأمر الفعلي . وكذلك إذا كان تعلق التكليف الوجوبي بفعل ، والأمر الاستحبابي بفعل آخر ، يكون امتياز كل من الفعلين عن الآخر بالخصوصية الخارجية ، وقصد المكلف أحدهما بخصوصه لاعتقاده فعلية خصوصيته الخارجية ، فإنه إذا كان للتحقق خارجاً خصوصية الفعل الآخر وكان من قصده امتثال الأمر الفعلي يكون قصده الفعل الآخر