تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام وهي أمور : أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل [ 1 ] فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ، ولو حجّ الصبي لم يجزئ عن حجّة الإسلام وإن قلنا بصحّة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ففي خبر مسمع عن الصادق ( عليه السّلام ) « لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام » . وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) عن ابن عشر سنين يحج قال ( عليه السّلام ) : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت » .
شرح
والحاصل : ان استقرار وجوب الحج مع عدم بقاء استطاعته إنما هو في صورة التأخير بنحو التهاون والتسويف ، وكذلك مع العذر في ترك الحج ولو كان عذره التأخر في الخروج مع الرفقة مع الوثوق بإدراك الحج . [ 1 ] لا خلاف في اعتبار البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي ما لم يبلغ . وفي صحيح إسحاق بن عمّار المروي في الفقيه عن صفوان عنه قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم . وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 وفي الكافي : 4 / 276 / 8 .. وقد روي في الفقيه عن أبان عن الحكم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى