شرح
واختاره الماتن ( قدّس سرّه ) ، وقيل باعتبار الفصل بعشرة أيام ، وقيل باعتبار الفصل بشهر المفسّر في كلام بعضهم بثلاثين يوماً ، وفي كلام البعض الآخر بانقضاء الشهر الهلالي الذي اعتمر فيه ، وعلى التفسير الثاني قد لا يكون فصل بين العمرتين حتى بيوم كما إذا اعتمر آخر يوم من الشهر الهلالي واليوم الأول بعد ذلك الشهر ، والأظهر بحسب الروايات هو اعتبار الفصل بشهر على التفسير الثاني كما هو ظاهر عدة روايات منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « في كتاب علي ( عليه السّلام ) في كل شهر عمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 ، ص 307 .، ونحوها موثقة يونس بن يعقوب ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 ، ص 308 .، ومنها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كان علي ( عليه السّلام ) يقول : لكل شهر عمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 ، ص 308 .، ونحوها صحيحة يونس بن يعقوب ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 ، ص 308 .، ومنها مصححة إسحاق بن عمار قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : السنة أثنى عشر شهراً ، يعتمر لكل شهر عمرة » ( 5 )( 5 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 ، ص 309 .، وظاهرها كون العمرة الثانية مشروعة إذا وقعت بعد انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه ، وإن لم يفصل بينهما يوم فضلاً عن ثلاثين يوماً ، ومثلها مصححته المتقدمة الواردة في متمتع يقضي عمرته ثمّ يخرج إلى المدينة أو غيرها حيث ذكر الإمام ( عليه السّلام ) فيها : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأنّ لكل شهر عمرة » ، ومقتضاه أنّه يدخل بلا إحرام إذا دخل قبل خروج ذلك الشهر ، ومقتضى التعليل بقوله ( عليه السّلام ) « لأنّ لكل شهر