تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
صحيحة الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قول الله سبحانه : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ، قال : هما مفروضان ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 1 ، ص 7 .. وفي مصحّحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلاً لأنّ الله ( عزّ وجلّ ) يقول : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 1 ، ص 9 .. إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه وجوبها على كل مكلف استطاع إليها ، وأنّ وجوبها في العمر مرّة واحدة ، وأنّها تجب على المستطيع إليها فوراً ، كما هو مقتضى كونها بمنزلة الحج الوارد في المصحّحة ونحوها ، والمستفاد من غيرها كمصححة عمر بن أذينة المروية في الكافي : « قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) » بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس ، فجاء الجواب بإملائه سألت عن قول الله ( عزّ وجلّ ) : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) * يعني به الحج والعمرة جميعاً لأنّهما مفروضان ، وسألته عن قول الله ( عزّ وجلّ ) : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ، قال : يعني بتمامهما أدائهما ، واتقاء ما يتقى المحرم فيهما ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 1 ، ص 8 .الحديث ، وظاهرها وجوب كل منهما وإن لم يتحقق شرط وجوب الآخر وما قيل من عدم وجوب أحدهما إلَّا مع الاستطاعة للآخر أو أنّ الحج يجب مع الاستطاعة له مجرّداً عنها ، ولكن وجوب العمرة مشروط بالاستطاعة للحج ، كما عن الدروس لا يناسب ظاهر ما تقدّم من الأخبار وغيرها وهذا في العمرة المفردة ، وأمّا في وجوب حج التمتع فلا ينبغي التأمّل في أنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة لعمرة التمتع ، حيث إنّ عمرته شرط في صحة حج التمتع على ما يأتي .