أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ، نعم لو ملك منفعة خاصّة [ 1 ] كخياطة ثوب معيّن أو الحج عن ميّت معيّن على وجه التقييد ، يكون كالأول في عدم إمكان إجازته .
( مسألة 17 ) إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة [ 2 ] ، ويبقى الحج في ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلَّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضاً .
شرح
ملحق بالقسم السابق ، ولا تدخل في إجازة العقد الفضولي لتكون الأجرة في الإجارة الثانية بعد الإجازة ملكاً للمستأجر الأول .
[ 1 ] هذا الكلام استدراك من قوله إذا ملكه منفعته في الخياطة . إلخ ومراده انه إذا لم يملك في الإجارة الأولى منفعة الخياطية مطلقاً ، بل ملك منفعته الخياطية الخاص من حيث الثوب أو منفعته الحج الخاص من حيث المنوب عنه ، فأجرته نفسه ثانياً للخياطة للآخر أو الحج عن ميت آخر للآخر تكون كالأول في عدم صحتها بإجازة المستأجر الأول .
[ 2 ] فإنه مع الصد أو الحصر ينكشف عدم تمكن الأجير من العمل المستأجر