تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 18 ) إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله [ 1 ] . ( مسألة 19 ) إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول [ 2 ] في مقابل الأجل بمعنى الفورية إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها . ( مسألة 20 ) إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الإتمام كما قيل ، بل قيل يستحب على الأجير أيضاً
شرح
عليه فتكون الإجارة باطلة ، نعم لو لم يكن حجه عن المنوب عنه المقيدة بتلك السنة بأن جعلت الأجرة في عقد الإجارة بإزاء مطلق الحج عنه ، ولكن اشترط عليه الإتيان به فيها يبطل الشرط ، ولكن يكون للمستأجر خيار الفسخ على ما ذكر في محله من أن بطلان الشرط ولو لعدم تمكن الأجير منه يوجب الخيار للمستأجر لتخلف شرطه ، ولا يجري في المقام ما تقدم في موت الأجير في الطريق من التفصيل بين كونه بعد الإحرام ودخول الحرم أو قبله ، فإنه لا أجزاء في الفرض بلا فرق بين كونه قبل الإحرام أو بعده ، قبل دخول الحرم أو بعده ، ولذا لا يستحق الأجير الأجرة المسماة مع أحدهما ، بل لا يستحق أُجرة المثل أيضاً . حيث إن المفروض تعيين الأجرة المسماة بإزاء الحج عن المنوب عنه ، وما أتى به الأجير من بعض الاعمال لا يستند إلى المستأجر بل إلى نفس الأجير لقبوله الاستئجار وقيامه به من غير غرور من المستأجر ولا كون عمله بحيث ينتفع به على ما تقدم . [ 1 ] وذلك فإن الكفارة جزاء على ارتكاب المحرم المنهي عنه ولو عند الاختيار والمرتكب هو الأجير فلا موجب لضمان المستأجر شيئاً منها . [ 2 ] قد تقدم الكلام في التعجيل الذي يقتضيه إطلاق الإجارة في المسألة