على الثاني إلَّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان : من أنّ الفورية ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط [ 1 ] .
شرح
على الأجير أن يأتي الطبيعي في السنة فان تركه فيها وفسخ المستأجر عقد الإجارة ، فإن كان الفسخ قبل الحج في السنة اللاحقة فلا يستحق الأجير شيئاً ، بل عليه رد الأجرة المسماة على المستأجر ان كان أخذها من قبل ، وإن كان بعد حجه في السنة اللاحقة يستحق الأجير أُجرة المثل إذا لم يزد على الأجرة المسماة ، وقد ظهر مما ذكرنا الفرق بين تقييد متعلق الإجارة والاشتراط في العقد ودعوى أنه يرجع الاشتراط في مثل المقام إلى التقييد لا يمكن المساعدة عليه ، بعد ما ذكرنا أنه مع إمكان الأمرين المتبع إنشاء المعاملة فإنه ليس لها حقيقة إلا مدلول عقدها .
[ 1 ] قد ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) في شرائط الإجارة على عمل معلوم تعيين المدة التي على الأجير أن يأتي به فيها ولو بمثل إلى جمعة أو شهر ، وحيث إن حقيقة الإجارة على الاعمال تمليك الأجير العمل للمستأجر بإزاء تملك الأجرة . فالأجرة مع الإطلاق تقع بإزاء نفس العمل المعلوم لا العمل المقيد بالزمان الخاص فيكون طبيعي العمل مملوكاً للمستأجر على الأجير ، ويأتي أن مقتضى ذلك لزوم التعجيل بمعنى كون العمل على ذمة الأجير حالاً ، فيجوز للمستأجر المطالبة به ، ومعها يجب على الأجير الإتيان بالعمل المستأجر عليه ، ولكن ذكر بعض الأصحاب بأن لزوم العمل فوراً لا يحتاج إلى مطالبة المستأجر وسيأتي انه بلا وجه ، ثم إنه بناء على التعجيل بمعنى الفورية لو أهمل الأجير ولم يأت بالعمل المستأجر عليه فوراً فهل للمستأجر فسخ عقد الاستئجار ؟ بحيث لا يستحق الأجير الأجرة المسماة إذا كان الفسخ بعد الإتيان بالعمل متأخراً ، أو يستحق أُجرة المثل ، أو لا يستحق شيئاً إذا كان