تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الإجازة حتّى تكون كاشفة وانصراف أدلَّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك . ( مسألة 15 ) إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير بل ولا التقديم إلَّا مع رضا المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم ، وتنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد [ 1 ] ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية وإن أتى به مؤخراً لا يستحق الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحق المسمّاة
شرح
إجارة الأجير نفسه على الحج عن الآخر إلا أن إتمامه بالاستناد إلى الأجير يتم من حين الإجازة ، والإجازة كاشفة حكماً لتعلقها بمضمون العقد ، إلا أن شمول خطاب إمضاء العقد له والأمر بالوفاء به بإجازته في الفرض غير ممكن ، لأن المفروض ان الأجير آجر نفسه للحج عن الآخر في تلك السنة قبل إجازته ، وليست صحة عقد الإجارة فضولاً بعد إجازة الأجير من جهة التعبد وورود خطاب لفظي فيه ليقال بانصرافه عن صورة إجارة الأجير نفسه قبل إجازته العقد الفضولي . [ 1 ] إذا لم يتمكن الأجير من الحج عن الغير في سنته أي من الحج عنه في تلك السنة فلا ينبغي التأمل في بطلان الإجارة ، حيث يعتبر في صحتها تمكن الأجير من تسليم العمل في وقته . وأما إذا لم يأت الأجير مع تمكنه منه فلا دليل على انفساخ الإجارة ، لأن الأجير بتركه العمل قد أتلف ملك المستأجر فيكون عليه ضمانه ، وحيث إن العمل قيمي فيدفع العمل إلى المستأجر بقيمته ويستحق أُجرة المسماة بذلك ، فالالتزام بالانفساخ كما هو ظاهر الماتن ( قدّس سرّه ) بلا وجه . وإذا أتى الأجير بالحج عن المستأجر في السنة الآتية تبرء ذمة المنوب عنه ولكن لا تسقط القيمة أي أجرة المثل عن ذمته إلا برضاء المستأجر ، حيث إن رضاه إبراء ذمته . وهذا في صورة كون السنة مأخوذة في متعلق الإجارة تقييداً بان تجعل الأجرة المسماة فيعقد الإجارة بإزاء الحج عنه في تلك السنة ، وأما إذا جعلت بإزاء نفس طبيعي الحج عنه واشترط