تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة مقدمة 7

مساهمون:

صمقدمة ٧
فيه الاستعمار المرتبة الكاملة والاستثمار حدّا ليس فوقه حدّ ، فنحمد الله تعالى على هذه النعمة الجارية على الأمّة ببركة الإمام ، ونسأل منه إتمامها باستقرار الحكومة الإسلامية بجميع جوانبها وشؤونها ، وقطع بقايا الاستعمار وعروقه ، وأن تتّصل هذه الحكومة بالحكومة المهدوية المنتظرة المسيطرة على جميع أقطار العالم إن شاء الله تعالى . وأمّا ما يتعلَّق بهذا الكتاب متناً وشرحاً فقد ألَّف الإمام الماتن دام ظلَّه المتن ، كما أفاده في مقدّمته في مملكة تركيا حين ما أُقصي من إيران إليها ، وإن وقع تكميله في النجف الأشرف بعد انتقاله منها إليه . وأمّا الشرح ، فقد شرعت فيه في بلدة « يزد » المعروفة بدار العبادة والإيمان حين ما كنت مقيماً فيها بالإقامة الإجبارية من ناحية الحكومة الجائرة « 1 » ، بعد ما أقمت في « بندر لنگه » من سواحل الجنوب ما يقرب من أربعة أشهر في أواسط الصيف ، الذي تكون شدّة حرارة الهواء فيها منضمّة إلى شدّة الرطوبة غير قابلة للتحمّل ، ولأجله قد خفت على نفسي مكرّراً ، وبعد الانتقال إلى البلدة المذكورة والإقامة فيها شرعت في شرح الكتاب ، واشتغلت به جميع مدّة إقامتي فيها التي هي أكثر من سنتان ونصف ، ووفّقت في تلك المدّة لتأليف مجلَّدات متعدّدة منه ، تعرّضت في آخر كلّ مجلد له ، واستمرّ ذلك بعد تمامية مدّة الإقامة والرجوع إلى بلدة قم ، إلى أن بلغ إلى الآن اثنى عشر مجلَّداً ، نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للإتمام ولعلَّه يبلغ أربعين مجلَّداً بحقّ النبيّ الصادق للشرع والأئمّة الكرام عليه وعليهم السلام وسمّيته ب‍ « تفصيل الشريعة » في شرح « تحرير الوسيلة » . وقد بذلت الجهد في تبيين المطالب بعبارات قريبة إلى الطباع ، وكلمات مقبولة عند السماع من دون إيجاز مخلّ ولا إطناب مملّ ، وأسأل من القرّاء أن ينظروا
هامش
« 1 » لأجل المبارزة معه تبعاً وإقتداءً بالإمام .