مسألة 16 : الأقوى جواز تولَّي شخص واحد طرفي العقد بأن يكون موجباً وقابلًا من الطَّرفين أصالة من طرف ووكالة من آخر ، أو ولاية من الطرفين أو وكالة عنهما أو بالاختلاف ، وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولَّي الاثنين وعدم تولَّي شخص واحد للطرفين ، خصوصاً في تولَّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ، فإنّه لا يخلو عن إشكال غير معتدّ به لكن لا ينبغي فيه ترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح
الشامل لنفس الوكيل ، وهكذا الكلام في سائر الموارد ، مثل ما إذا أعطى الوكيل الفقير دراهم يتصدّق بها على الفقراء ، فإنّه لا يشمل نفسه إلَّا مع التصريح بالعموم أو ظهور اللفظ عرفاً فيه ، وكذا في بقيّة الموارد .
( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان جواز تولَّي شخص واحد طرفي العقد ، سواء كان هو أحد الزوجين أو غيرهما ، وسواء كان بنحو الوكالة عنهما أو عن أحدهما أو الولاية من الطرفين أو بنحو الفضولي ، كأن أوقع الفضولي عقداً بين الزوجين شخصاً ، نعم لا شبهة في أنّ الأحوط الأولى في صورة الإمكان عدم تصدّي شخص واحد للطرفين ، خصوصاً مع أهميّة النكاح عند الشارع ، ومع وجود خصوصيّتين إحداهما كون العقد انقطاعيّاً لا دائماً ، والثانية تصدّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة ، يكون هنا اشكال وصفه في المتن بأنّه غير معتدّ به ، لكنّه لا ينبغي فيه ترك الاحتياط .
والظاهر أنّ الإشكال عبارة عن أنّ النكاح المنقطع ليس كالنكاح الدائم ، بل هو من مستحدثات الشرع الإسلامي ولا يكون أمراً متعارفاً بين العقلاء ، وحينئذٍ فمع الشك في شرطية شيء في الصحّة وفي الانعقاد لا يجوز التمسّك بالإطلاق في الأدلَّة