شرح
وحمله الشيخ في محكي الإستبصار على الندب أو على ما إذا لم يكن وارث غيره ، وعن سيّد المدارك ( 1 )( 1 ) نهاية المرام : 1 / 485 .الميل إلى العمل بمضمون هذه الصحيحة ، وهي :
رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت : من الذي أُجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 59 ح 209 ، الوسائل : 21 / 511 ، أبواب النفقات ب 1 ح 9 ..
وفي رواية رواها عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : والوارث الصغير يعني الأخ وابن الأخ ونحوه ( 3 )( 3 ) التهذيب : 6 / 293 ح 813 ، الإستبصار : 3 / 44 ح 148 ، الوسائل : 21 / 512 ، أبواب النفقات ب 1 ح 10 ..
ولكن ذكر صاحب الجواهر : أنّه من الضروري عدم الالتفات إلى أمثال ذلك بعد استقرار الكلمة في الأعصار المتعدّدة على عدم الوجوب ، وبعد ما سمعته من الأدلَّة المعتضدة ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 369 .. وعن ابن أبي ليلى قول صاحب المدارك ( 5 )( 5 ) المغني لابن قدامة : 9 / 264 - 266 ، الشرح الكبير : 9 / 278 - 279 ، بدائع الصنائع : 3 / 441 ، المبسوط للسرخسي : 5 / 223 .. مستدلًا عليه بقوله تعالى : * ( وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * ( 6 )( 6 ) سورة البقرة : 2 / 233 .مع أنّه ليس فيه الوارث الصغير الذي هو المدّعى ، بل المراد منه الصبي الرضيع الذي كان له مال ورثه من أبيه ، فإنفاقه عليه مثل ما كان على أبيه ، مضافاً إلى الاختلاف الشديد الواقع بينهم في معنى الآية من جهة المراد بالوارث ، ومن جهة المراد بمثل ذلك فراجع .
وكيف كان فلا دليل يعتدّ به على وجوب إنفاق مطلق الوارث أو خصوص الصغير .