مسألة 4 : يُشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل عنده قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه ، ولو فضل معه شيء وكانت له زوجة فلزوجته ، ولو فضل شيء فللأبوين والأولاد ( 1 ) .
شرح
إنفاق نفسها من جهة التزويج ، ولا يرون التزويج تكسّباً ولو كان النكاح منقطعاً فضلًا عن الدائم .
نعم ، في محكيّ كشف اللثام : ويدخل في التكسّب السؤال والاستيهاب إن لم يقدر على غيره ، ثمّ قال : ويمكن القول بوجوب التكسّب بغيره إذا قدر عليه لِما ورد من التشديد على السؤال ( 1 )( 1 ) الوسائل : 9 / 436 - 446 ، أبواب الصدقة ب 31 و 32 و 33 و 34 .وأنّ المؤمن لا يسأل بالكفّ ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 7 / 597 .. وأورد عليه في الجواهر : بأنّ الظاهر عدم حرمة مطلق السؤال الذي هو بمعنى الاستيهاب ، للأصل والسيرة وغيرهما ، وإنّما يحرم منه ما به تحصيل هتك العرض الذي يجب على الإنسان حفظه كالنفس والمال ، بل هو أعظم من الأخير منهما ، وإن كان قد يجب مقدّمة لحفظ النفس مع فرض الانحصار فيه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 374 ..
أقول : هنا أمران ، أحدهما : وجوب الإنفاق ، وثانيهما : حرمة هتك المؤمن ، ومادّة الاجتماع هي مادّته في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، وقد حقّق في محلَّه جوازه وعدم امتناعه وأحكامه وآثاره .
( 1 ) قد مرّ البحث في هذه المسألة ، وأنّ اللازم تقديم نفقة النفس على الزوجة