مسألة 3 : لو أمكن للمرأة التزويج بمن يليق بها ويقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً ، فهل تكون بحكم القادر فلا يجب الإنفاق عليها أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ( 1 ) .
شرح
وجب ، وإن كان العجز حصل باختياره ولا يجوز أخذ الزكاة ، ومادّة الاجتماع واضحة .
والسرّ في اختلاف معنى الفقر في كلا المقامين على ما يُستفاد من الشرائع أنّ النفقة هنا معونة على سدّ الخلَّة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 352 .بخلافها في ذلك المقام وفي مسألة الزوجيّة ، فإنّ الملاك في الزوجيّة على ما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 601 .في بعض المسائل السابقة نفس الزوجيّة وإن كانت الزوجة غير فقيرة ، وكذلك في مسألة الزكاة الفقر بمعنى عدم ملكيّة قوت سنته ، وأمّا هنا فالملاك هو سدّ الجوعة ، ومن ذلك يعلم وجه الفرق بين صور المسألة المذكورة في المتن ، ولا حاجة إلى البحث في كلّ منها مستقلا ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) لو أمكن للمرأة القريبة كالبنت مثلًا التزويج بمن يليق بها من الكفؤ الشرعي والعرفي ، ويقدر الزوج على نفقتها ويقوم بها دائماً من جهة لزوم الإنفاق على الزوج ، أو منقطعاً من جهة المهر الذي هو دخيل في النكاح المنقطع ، أو من جهة قيام الزوج بإنفاقها وإن لم يكن واجباً عليه ، فهل هي كالقادر على التكسّب اللائق المناسب لشأنه التارك له طلباً للراحة ، فلا يجب الإنفاق على المرأة في هذه الصورة أم لا تكون كالقادر المذكور ؟ في المسألة وجهان ، جعل في المتن أنّ الأرجح هو الثاني ، ولعلَّه لأجل أنّ العرف لا يحكم بكون المرأة المزبورة غنيّة قادرة على