مسألة 20 : إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه وزوجته وأقاربه الواجبي النفقة فهو مقدّم على زوجته ، وهي على أقاربه ، فما فضل من قوته صرفه عليها ، ولا يدفع إلى الأقارب إلَّا ما يفضل عن نفقتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نفقة النفس مقدّمة على نفقة الزوجة عند التعارض بلا خلاف ولا إشكال لأهميّة النفس عند الشارع ، والزوجة مقدّمة على الأقارب لكونها من المعاوضة ، وقد عرفت في المسألة السابقة ثبوت استحقاق الزوجة لها مطلقاً ، سواء كانت فقيرة أو غنية ، ومع عدم أداء الزوج يكون ديناً عليه ، بخلاف نفقة الأقارب الَّتي يعتبر فيها الفقر والحاجة ، ولا تكون ديناً على المُنفق بحيث كان يجب عليه قضاؤه .
وقد فرّع المحقّق في الشرائع على ما ذكره قوله : فما فَضُل عن قوته صرفه إليها يعني الزوجة ثمّ لا يدفع إلى الأقارب إلَّا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة لأنّها نفقة معاوضة ، وتثبت في الذّمة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 352 .. وعن بعض الشافعيّة ( 2 )( 2 ) روضة الطالبين : 8 / 57 - 58 .تقديم نفقة الطفل على الزوجة ، وهو في غير محلَّه ، وأضعف منه احتمال تقديم نفقة القريب مطلقاً عليها ، باعتبار كونها من الديون الَّتي تقدّم نفقة القريب عليها كما في المفلَّس ، وربّما يؤيّد ببعض الروايات من غير طرقنا ( 3 )( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 466 ، سنن أبي داود : 265 ح 1691 .. مضافاً إلى عدم وضوح دلالتها ، فالحقّ في المسألة ما ذكر .