تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
مسألة 16 : لو اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع اتّفاقهما على الاستحقاق ، فإن كان الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه فالقول قولها بيمينها وعليه البيّنة ، وإن كانت في بيته داخلة في عيالاته فالظاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه وعليها البيّنة ( 1 ) .
شرح
الزمان ، وإلَّا فربّما تحتاج إلى أزيد من أربعة وربّما لا تحتاج إلى أربعة أيضاً ، كما إنّه قد ظهر أنّه لو خرجت في أثناء المدّة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تستردّ إذا كانت باقية ، وهكذا الحال في الفراش والغطاء واللحاف والآلات الَّتي يدفعها إليها من جهة إطاعة ما هو وظيفته في باب الإنفاق نعم لو ملَّكها زائداً على ما هو الواجب عليه يجري عليه حكم الهبة ، فتدبّر . ( 1 ) لو اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع الاتّفاق على الاستحقاق من جهة عدم النشوز ونحوه من موانع الاستحقاق ، فقد فصّل في المتن بين ما لو كان الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه ، فالقول قولها وعليه البيّنة ، وإن كانت في بيته داخلة في عيالاته فاستظهر أنّ القول قول الزوج بيمينه وعليها البيّنة ، والظاهر أنّ منشأه هو جعل المعيار في تشخيص المدّعى والمنكر هو أنّ المدّعى من يكون قوله مخالفاً للظاهر ، والمنكر من يكون قوله موافقاً للظاهر ، وقد أثبتنا في كتاب القضاء ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القضاء : 75 - 77 .أنّ التشخيص إنّما هو بيد العرف ، وقد جعل الماتن ( قدّس سرّه ) الأولى الرجوع إليه ، مع أنّ مجرّد غيبة الزوج لا يستلزم الظهور في العدم ، خصوصاً إذا كان الزوج متديّناً متعهّداً بأحكام الشرع ، ويعلم أنّ من أحكام الزوجيّة الإنفاق على الزوجة . فالإنصاف تقديم قول الزوج بيمينه مع عدم ثبوت البيّنة للزوجة في جميع