باليسار وادّعى تلف أمواله وصيرورته معسراً أو أنكرته ، فإنّ القول قولها بيمين وعليه البيّنة ( 1 ) .
مسألة 19 : لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها ، فلها عليه الإنفاق وإن كانت من أغنى النّاس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو طالبته بالإنفاق وادّعى الإعسار وعدم الاقتدار ، ولم تصدّقه الزوجة وادّعت عليه اليسار والاقتدار على الإنفاق ولم تكن لها بيّنة فالقول قوله بيمينه لأنّ اليسار أمرٌ حادث مسبوق بالعدم ، فقولها مخالف للأصل لا بدّ لها من إقامة البيّنة ، ومع عدمها فاليمين على الزوج المنكر ، إلَّا إذا كان مسبوقاً باليسار وادّعى تلف أمواله أو سرقتها مثلًا ، وأنكرت الزوجة هذه الأمور فالقول قولها مع اليمين لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاء اليسار وعدم التلف أو السرقة أو غيرهما من الأمور الموجبة لزوال اليسار وصيرورته معسراً ، فمع عدم البيّنة تصل النوبة إلى يمينها ، كما لا يخفى .
( 2 ) لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة الفقر والاحتياج إليها ، بل لها عليه الإنفاق وإن كانت من أغنى النّاس لأنّ الاستحقاق المذكور من لوازم الزوجيّة وآثارها وأحكامها ، ولم يقيّد في شيء من الأدلَّة وجوب الإنفاق بفقر الزوجة واحتياجها ، وما ورد في صحيحة شهاب المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 592 - 593 .من أنّ حقّ المرأة على زوجها أن يسدّ جوعتها ويستر عورتها إلخ لا يرجع إلى أنّ سدّ جوعها يكون طريقه منحصراً بالزوج ، وكذا ستر عورتها ، بل معناه وجوب السدّ والستر على الزوج .