مسألة 14 : لو تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام وتسلَّمت ملكته وسقط ما هو الواجب عليه ، وليس لكلّ منهما إلزام الآخر به 1 .
مسألة 15 : إنّما تستحقّ في الكسوة أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره ، ولا تستحقّ عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك ، ولو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها فكستها فخلقت قبل تلك المدّة أو سرقت وجب عليه دفع كسوة أُخرى إليها ، ولو انقضت المدّة والكسوة باقية على نحو يليق بحالها ليس لها مطالبة كسوة أُخرى ، ولو خرجت في أثناء المدّة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تستردّ إذا كانت باقية ، وكذا الحال في الفراش والغطاء
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّه مع التراضي على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام ، وتسلَّمت الزوجة ملكته وسقط ما هو الواجب عليه ، أمّا سقوط ما هو الواجب عليه فواضح مع ثبوت التراضي من الطرفين ، وأمّا الملكية فلاستلزامها للإباحة المطلقة هنا ، وإن كان بالنسبة إلى الطعام الذي يدفعه الزوج إليها يجري احتمال إباحة الأكل غير الملازم للملكية ، كما في إطعام الضيف ، والفرق إنّما هو في الوجوب والاستحباب من دون حصول الملكية في إحديهما ، وأمّا مع عدم التراضي فالواجب على الزوج الإنفاق بالكيفيّة المذكورة ، وأمّا القيمة فلا يجب على الزوج ، وليس للزوجة إلزامه بها بعد فرض كونها قيمة للطعام والإدام لأنفسهما ، كما لا يخفى .
والواجب على الزوج إنّما هو الطعام والإدام كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 591 - 594 .. وربّما لا يكون الزوج واجداً للقيمة حتى يعطيها الزوجة مع مطالبتها إيّاها ، فالحقّ ما أفاده في المتن من أنّه ليس لكلّ منهما إلزام الآخر به ، أي ببذل الثمن وقيمة الطعام والإدام .