تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
مسألة 12 : كيفيّة الإنفاق بالطَّعام والإدام إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله ، وإمّا بتسليم النفقة لها وليس له إلزامها بالنحو الأوّل ، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتُطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء ، إلَّا أنّه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما عليه وليس لها أن تُطالبه بعده ( 1 ) . مسألة 13 : ما يدفع إليها للطعام والإدام إمّا عين المأكول كالخبز والتمر والطبيخ واللحم المطبوخ ممّا لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومؤونة وكُلفة ، وإمّا عين تحتاج إلى ذلك كالحبّ والأرز والدقيق ونحوها ، فإن لم يكن النحوان خلاف المُتعارف فالزوج بالخيار بينهما ، وليس للزوجة الامتناع ، ولو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مئونة كالحطب وغيره كان عليه ، وإن كان أحدهما خلاف المتعارف يتّبع ما هو المتعارف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّه إذا أكلت وشربت مع الزوج على العادة سقط ما عليه من الإنفاق وليس لها أن تطالبه بعده ، إلَّا أنّ الكلام في أنّه هل يتعيّن على الزوجة قبول ذلك أو أنّ لها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتُطالبه بكون نفقتها بيدها ؟ ظاهر المتن هو الثاني ، ولعلّ الوجه فيه أنّ أمر النفقة بيد الزوجة ، ولعلَّها لم يصرفها بل يبقيها إلى أوان آخر ، خصوصاً مع كون المؤاكلة معه على خلاف عادتها الشخصيّة في نوع الغذاء أحياناً ، والإنصاف التفصيل بين الصورتين . ( 2 ) تقدّم البحث في هذه المسألة في ذيل المسألة العاشرة ، ولا حاجة إلى الإعادة ، فراجع .