تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 6 .. ووقوع هذا القول في ذيل آية المطلَّقات أوجب توهّم الاختصاص بها ، وعدم الشمول لما إذا كان عن فسخ ، مع أنّ الظَّاهر عدم الاختصاص بها ، وإلَّا لكان اللازم الالتزام بثبوت وجوب الإمكان بالإضافة إلى المطلَّقات البائنة كالمطلَّقات الرجعية ، والروايات المتقدّمة لا يظهر منها الاختصاص بالمطلَّقة الحُبلى ، كما أنّ الرّوايات الواردة الدّالَّة على ثبوت نفقة المطلَّقة الحامل لا دلالة لها على ذلك ، بل فيها ما يشمل صورة الفسخ بالإطلاق . ففي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها ( 2 )( 2 ) الكافي 6 / 103 ح 1 ، التهذيب : 8 / 133 ح 463 ، الوسائل : 21 / 518 ، أبواب النفقات ب 7 ح 3 .. وذكر صاحب الجواهر في مبحثٍ آخر : أنّ الخبر يحتاج إلى جابر وليس ( 3 )( 3 ) الكافي 6 / 103 ح 3 ، تفسير العياشي : 1 / 121 ح 385 ، الوسائل : 21 / 518 ، أبواب النفقات ب 7 ح 4 .. ولعلَّه لوجود الشهرة باعتقاده على خلافه ولم تثبت ، وإن كان بعضها يدلّ بمفهوم الوصف على ذلك ، مثل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الحُبلى المطلَّقة يُنفق عليها حتّى تضع حملها ، الحديث ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 359 - 360 .إلَّا أنّه لا حجيّة لمفهوم الوصف ، بل ولا شيء من المفاهيم حتى مفهوم الشرط ، كما قد قُرّر في محلَّه من علم الأُصول . وبالجملة : لا يمكن استفادة الاختصاص من الأدلَّة اللَّفظية إلَّا أن يكون إجماع عليه ، كما يظهر من الجواهر ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 31 / 323 ..