تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مسألة 28 : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً ، وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها ، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا لا مثل ذات البعل والعدّة ، وبشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من علم أنّها تردّ خطبتها ، والأحوط الاقتصار على وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ، وإن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم بل وسائر الجسد ما عدا العورة ، والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق ، كما أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج ، وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار ، ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة الأولى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام : الجهة الأولى : في أصل الجواز في الجملة ، فنقول : ذكر صاحب الجواهر أنّه لا خلاف بين المسلمين في أنّه يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها وكفيها ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، كالنصوص من الطرفين ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 63 - 64 .. منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، أينظر إليها ؟ قال : نعم ، إنّما يشتريها بأغلى الثمن ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 365 ح 1 ، الوسائل : 20 / 87 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 1 .. ومنها : صحيحة هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وحفص بن البختري كلَّهم ، عن