مسألة 2 : إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وإن وطأها واطئ فجوراً فضلًا عمّا لو اتّهمها به ، ولا ينتفى عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلَّا باللَّعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً وجاءت بولد أمكن إلحاقه به ، فإنّه وإن لم يجز له نفيه لكن لو نفاه ينتفى منه ظاهراً من غير لعان ، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب ( 1 ) .
شرح
وطء غير الزوج شبهة أو زنا ، فالدّليل على اللحوق في الموردين واحد ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في أنّ من آثار لحوق الولد بالزوج مع تحقّق الشرائط المتقدّمة عدم جواز نفيه ، ولزوم الالتزام بالولديّة من دون فرق بين أن يطأها واطئ آخر فجوراً فضلًا عمّا لو اتّهمها به لِما عرفت من قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : 21 / 173 - 157 ، أبواب نكاح العبيد ب 58 .وكذا من دون فرق بين صورة المشابهة له في الخَلق والخُلق وبين صورة عدمها .
نعم ، قد ورد في مرسلة ابن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إنّي خرجت وامرأتي حائض ، فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من تتّهم ؟ قال : أتّهم رجلين فجاء بهما ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إن يك ابن هذا فسيخرج قططاً كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فجعل معقلته على قوم أُمّه ، وميراثه لهم ، ولو أنّ إنساناً قال له : يا ابن الزانية لجلد الحد ( 2 )( 2 ) الكافي : 5 / 490 ح 1 ، التهذيب : 8 / 182 ح 636 ، الوسائل : 21 / 497 ، أبواب أحكام الأولاد ب 100 ح 2 ..