تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
مسألة 5 : لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه فادّعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره ، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج وادّعى إنّها أتت به من خارج فالقول قوله بيمينه ، ولو اتّفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدّة فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل وادّعت
شرح
بالواطئ مع وجود الشرطين الآخرين ، وهما كون الولادة لستة أشهر أو أكثر من حين تحقّق الوطء بالشبهة ، وعدم التجاوز عن أقصى الحمل . نعم ، بملاحظة ما ذكرنا لا بدّ من عدم العلم بعدم الإنزال ، وأمّا إذا كانت تحت زوج يمكن لحوق الولد به ، فإن لم يمكن اللَّحوق إلَّا بالزوج فمن الواضح لحوقه به فقط بلا إشكال ، وأمّا إذا أمكن اللحوق بكليهما : الزوج والواطئ بشبهة فالمُستفاد من المتن لحوقه بالزوج ، ولكن في الجواهر أنّه يُقرع بينهما ، ويلحق بمن تقع عليه القرعة لأنّها حينئذٍ فراش لهما ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 31 / 233 .. فالمورد من موارد أدلَّة القرعة لأنّها لكلّ أمرٍ مشكل أو مشتبه ، كما أنّ الدّليل على اللحوق بالزوج هو أنّ المستفاد من قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) في الرواية المتقدّمة : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » عدم الاختصاص بما إذا كان هناك عاهر وواطئ فجوراً ، بل المستفاد منه اللحوق بالزوج ولو كان هناك واطئ بالشبهة ، والظاهر هي القرعة بعد كون الواطئ بالشبهة له فراش ، وبعد عدم كونه في رديف العاهر الَّذي له حجر لعدم تحقّق الواطئ منه فجوراً ، فالحقّ يقتضي ما ذهب إليه في الجواهر حتّى لم يحتمل الخلاف ، بل صرّح بأنّه لا فرق أي في لزوم الرجوع إلى القرعة بين وقوع الوطئين في طهر وعدمه مع إمكان الإلحاق بهما ، كما لا يخفى .